كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 2)
4400 - أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنبأ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللهِ، الْمُبَرَّأَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ §كَانَ يُصَلِّيهِمَا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ "4401 - أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا يَسْأَلُهَا عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: " وَالَّذِي هُوَ ذَهَبَ بِنَفْسِهِ، تَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، §وَمَا لَقِيَ اللهَ حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ أَوْ جَالِسٌ " فَقَالَ لَهَا: إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْهَى عَنْهُمَا، وَيَضْرِبُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَتْ: " صَدَقْتَ وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثْقِلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ
4402 - أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ " فَفِي هَذَا، وَفِي بَعْضِ مَا مَضَى إِشَارَةٌ إِلَى اخْتِصَاصِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْتِدَامَةِ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ وُقُوعِ الْقَضَاءِ بِمَا فَعَلَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَدْ مَضَى فِي رِوَايَةِ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا "، وَكَأَنَّهَا لَمَّا رَأَتْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْبَتَهُمَا حَمَلَتِ النَّهْيَ عَلَى هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ، وَالنَّهْيُ ثَابِتٌ فِيهِمَا وَقَبْلَهُمَا كَمَا -[644]- مَضَى فَحَمْلُ ذَلِكَ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِذَلِكَ أَوْلَى، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى جَوَازِهَا إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ