كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 2)

§بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذَا النَّهْيَ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الْأَمْكِنَةِ دُونَ بَعْضٍ
4103 - أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ سُفْيَانُ (ح) وَأنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ قَعْنَبٍ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَابَاهْ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَوْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، §إِنْ وُلِّيتُمْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " لَفْظُ حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ
4104 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ -[647]- مَنَافٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا §فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، صَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " أَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ إِسْنَادَهُ، وَمَنْ خَالَفَهُ فِي إِسْنَادِهِ لَا يُقَاوِمُهُ، فَرِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَحْفُوظَةً وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ الطَّوَافِ رَكْعَتَا الطَّوَافِ كَانَ الْمَعْنَى مِنْ جَوَازِهِمَا أَنَّهَا صَلَاةٌ لَهَا سَبَبٌ، فَرَجَعَ إِلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي التَّخْصِيصِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا سَائِرُ النَّوَافِلِ عَادَ التَّخْصِيصُ إِلَى الْمَكَانِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُهُمَا بِالْآثَارِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي تَقْوِيَةِ الْوَجْهِ الثَّانِي خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ فِي ثُبُوتِهِ نَظَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ

الصفحة 646

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text