كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 3)
5256 - أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: §شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ، قَالَ: أَتَاهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ لَعَلَّهُ يُسَوِّي الصُّفُوفَ فَطَعَنَهُ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَاسِطًا يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: " أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي"، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَأَخَذَهُ. قَالَ: فَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ: أِيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: النَّبِيذُ. قَالَ: فَدُعِيَ بِالنَّبِيذِ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا الصَّدِيدُ صَدِيدُ الدَّمِ، قَالَ: فَدُعِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ فَقَالَ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا كُنْتَ مُوصِيًا بِهِ، فَوَاللهِ مَا أَرَاكَ تُمْسِي، وَأَتَاهُ كَعْبٌ فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيدًا، وَأَنْتَ تَقُولُ: مِنْ أَيْنَ وَأَنَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ، قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، قَالَ: فَتَدَافَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، الْعَصْرِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ". كَذَلِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَكَذَا رَوَاهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ شَبِيهًا بِرِوَايَةِ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَحُصَيْنٌ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَهُوَ يُشْبِهُهُ أَنْ يَكُونَ أَحْفَظَ وَقَدْ رُوِّينَا الِاسْتِخْلَافَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ
5257 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ -[162]- الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى يَوْمًا لِلنَّاسِ فَلَمَّا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَطَالَ الْجُلُوسَ، فَلَمَّا اسْتَقْبَلَ قَائِمًا نَكَصَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَقَدَّمَهُ مَكَانَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْعَصْرِ صَلَّى لِلنَّاسِ فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَخَذَ بِجَنَاحِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي §تَوَضَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَمَرَرْتُ بِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِي فَكَانَ مِنِّي وَمِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَمَّا كُنْتُ فِي صَلَاتِي وَجَدْتُ بَلَلًا، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْكُمْ وَأَجْتَرِئَ عَلَى اللهِ، وَإِمَّا أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنَ اللهِ وَأَجْتَرِئَ عَلَيْكُمْ، فَكَانَ أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنَ اللهِ وَأَجْتَرِئَ عَلَيْكُمْ أَحَبَّ إِلَيَّ، فَخَرَجْتُ فَتَوَضَّأْتُ وَجَدَّدْتُ صَلَاتِي، فَمَنْ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُهُ فَلْيَصْنَعْ كَمَا صَنَعْتُ ". وَرُوِيَ فِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
الصفحة 161