كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 4)

7106 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا} [الممتحنة: 12] إِلَى قَوْلِهِ {§وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] قَالَتْ: مِنْهَا النِّيَاحَةُ , قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: إِلَّا بَنِي فُلَانٍ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ فَقَالَ: " إِلَّا بَنِي فُلَانٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ. كَذَلِكَ رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ. وَلَا أَدْرِي هَلْ حَفِظَ مَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْإِذْنِ فِي الْإِسْعَادِ أَمْ لَا. فَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ , وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ
7107 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْبَيْعَةِ §أَنْ لَا نَنُوحَ فَمَا وَفَّتْ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا خَمْسُ نِسْوَةٍ أُمُّ سُلَيْمٍ , وَأُمُّ الْعَلَاءِ , وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ , أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ , وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ حَمَّادٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَامْرَأَتَانِ أَوِ امْرَأَةٌ أُخْرَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَيْضًا مَا فِي رِوَايَةِ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ
7108 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَحْمَدَ الزُّوزَنِيُّ , أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ , فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §" لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ "
7109 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، -[104]- أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا , وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قُلْتُ: غَرِيبٌ وَفِي أَرْضِ غُرْبَةٍ لَأَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ بِهِ , قَالَتْ: فَلَمَّا تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ إِذَا امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَنِي فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: §" أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ ". قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ: لَأَبْكِيَنَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ إِذْ أَتَتِ امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي مِنَ الصَّعِيدِ فَاسْتَقْبَلَهَا فَذَكَرَهُ. قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ فَلَمْ أبْكِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَهَذَا فِي بُكَاءٍ يَكُونُ مَعَهُ نَدْبٌ أَوْ نِيَاحَةٌ وَهَكَذَا مَا رُوِّينَا فِيمَا مَضَى عَنْ عَائِشَةَ مَنْ بُكَاءِ نِسَاءِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ وَنَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ

الصفحة 103