كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 4)
§جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْبَقَرِ السَّائِمَةِ
7284 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو عُمَرَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الَحَافِظُ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: §" هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ". قَالَ فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي , قَالَ: " هُمُ الْأَكْثَرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا , كُلَّمَا نَفَذَتْ أُخْرَهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ". لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ
7285 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الَحَافِظُ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو , أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §" إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَرْءُ حَقَّ اللهِ تَعَالَى فِي الصَّدَقَةِ فِي إِبِلِهِ بُطِحَ لَهَا بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ فَوَطِئَتْهُ بِأَخْفَافِهَا وَعَضَّتْهُ بِأَفْوَاهِهَا إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا كرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَرَى مَصْدَرَهُ إِمَّا مِنَ الْجَنَّةِ وَإِمَّا مِنَ النَّارِ , وَالْبَقَرُ إِذَا لَمْ يُؤَدَّ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا بُطِحَ لَهَا بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ , فَوَطِئَتْهُ بِأَظْلَافِهَا , وَنَطَحَتْهُ بِقُرُونِهَا إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا كرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَرَى مَصْدَرَهُ إِمَّا مِنَ الْجَنَّةِ وَإِمَّا مِنَ النَّارِ , وَالْغَنَمُ كَذَلِكَ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا , لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَمَّاءُ حَتَّى يَرَى مَصْدَرَهُ إِمَّا مِنَ الْجَنَّةِ وَإِمَّا مِنَ النَّارِ، وَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ أَجْرٌ وَوِزْرٌ وَسِتْرٌ فَمَنِ اقْتَنَاهَا تَعَفُّفًا وَتَغَنِّيًا كَانَتْ لَهُ سِتْرًا، وَمَنِ اقْتَنَاهَا عِدَّةً لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ أَجْرًا، وَإِنْ طَوَّلَ لَهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ , وَمَنِ اقْتَنَاهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً عَلَى -[165]- الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ لَهُ وِزْرًا ". قَالَ قَائِلٌ: أَرَأَيْتَ الْحُمُرَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " لَمْ يَأْتِ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ "} [الزلزلة: 8] رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ
الصفحة 164