كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)

11692 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ السُّلَمِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنبأ مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنَ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ آخِرَ الْخَبَرِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوَّلَ الْخَبَرِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانُوا يُعَالِجُونَ أَرَضِيهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وَرُوِّينَا عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمِنْبَرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ: " أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ " وَعَنْ سَهْلٍ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِبُرْدَةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَصَّابٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قِصَّةِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخَرَ؛ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا، قَالَ: " إِلَّا الْإِذْخَرَ " وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ وَفِي كُلِّ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِسَابِ بِهَذِهِ الْحِرَفِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَقَدْ مَرَّ فِي الْكِتَابِ إِسْنَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ سَيَمُرُّ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي:
11693 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ , ثنا ابْنُ عَائِشَةَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ قَالَ: قَاتَلْتُ غُلَامًا فَجَدَعْتُ أُذُنَهُ، أَوْ جَدَعَ أُذُنِي، -[211]- قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَرُفِعْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ خَارِجٌ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَرَفَعَنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: قَدْ بَلَغَ الْقِصَاصُ، ادْعُوا لِي حَجَّامًا يَقْتَصُّ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلَامًا أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ، وَقُلْتُ لَهَا: §لَا تُسَلِّمِيهِ حَجَّامًا وَلَا قَصَّابًا وَلَا صَائِغًا "

11694 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا حَمَّادٌ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ. قَالَ وَثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُرَقِيُّ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِمَعْنَاهُ، مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ. وَأَمَّا كَسْبُ الْحَجَّامِ فَالْكَلَامُ فِيهِ مَذْكُورٌ فِي الْمُخْتَصَرِ فِي الرُّبُعِ الْأَخِيرِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text