كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)
11989 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا ابْنُ جَابِرٍ , ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ طَاوُسٍ , عَنْ حُجْرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ، وَلَا تُرْقِبُوا، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُهُ "، وَفِي رِوَايَةِ شِبْلٍ: " فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ "§بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْأَخْبَارِ الْمُطْلَقَةِ
11990 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " تَأْوِيلُ الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: §هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمُرَكَ، أَوْ يَقُولَ لَهُ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمُرِي " قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي تَفْسِيرِ الْعُمْرَى بِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ نَحْوِهِ
11990 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " وَأَمَّا الرُّقْبَى، فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ حَدَّثَنِي، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ عَنِ §الرُّقْبَى، فَقَالَ: " هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إِنْ مُتَّ قَبْلِي رَجَعَ إِلِيَّ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ فَهُوَ لَكَ " وَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ أَيْضًا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ: كَذَا وَكَذَا لِفُلَانٍ، فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ لِفُلَانٍ
11991 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " §الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هُوَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ، وَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: هُوَ لِآخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنِّي وَمِنْكَ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ يَذْهَبُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى ظَاهِرِ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنْ جَعَلَهَا لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عَقِبَهُ، قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: هِيَ بَاطِلَةٌ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: إِذَا مَاتَ الْمُعْمَرُ رَجَعَتْ إِلَى الْمُعْمِرِ، ثُمَّ ذَهَبَ فِي الْجَدِيدِ إِلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا جَعَلَهَا لَهُ حَيَاتَهُ وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ كَانَتْ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَكَذَلِكَ فِي الرُّقْبَى