كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)

12112 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُفْتِي الْمُلْتَقِطَ إِذَا عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَالْعَدَدَ وَالْوَزْنَ وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدَعْ بَاطِلًا أَنْ يُعْطِيَهُ، وَلَا أُجْبِرُهُ فِي الْحُكْمِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهَا كَمَا تَقُومُ عَلَى الْحُقُوقِ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنَّمَا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §" اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا " وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يُؤَدِّيَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا مَعَ مَا يُؤَدِّي مِنْهَا، وَلِيعْلَمَ إِذَا وَضَعَهَا فِي مَالِهِ أَنَّهَا اللُّقَطَةُ دُونَ مَالِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَدَلَّ عَلَى صِدْقِ الْمُعْتَرِفِ، وَهَذَا الْأَظَهَرُ، إِنَّمَا قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي "، فَهَذَا مُدَّعِي، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ وَصَفُوهَا كُلُّهُمْ فَأَصَابُوا صِفَتَهَا، أَلَنَا أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا يَكُونُونَ شُرَكَاءَ فِيهَا، وَلَوْ كَانُوا أَلْفًا أَوْ أَلْفَيْنِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّهُمْ كَاذِبٌ إِلَّا وَاحِدًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ، وَلَعَلَّ الْوَاحِدَ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا لَيْسَ يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ بِالصِّفَةِ شَيْئًا
§بَابُ مَا جَاءَ فِيمِنْ أَحْيَا حَسِيرًا
12113 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا حَمَّادٌ قَالَ: وَثنا مُوسَى , ثنا أَبَانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -[327]- الْحِمْيَرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ غَيْرُ أَبَانَ: إِنَّ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §" مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ " قَالَ فِي حَدِيثِ أَبَانَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: عَمَّنْ قَالَ؟ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَمَّادٍ، وَهُوَ أَبْيَنُ وَأَتَمُّ

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text