كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)

12145 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , أَخْبَرَنِي أَبِي , حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ , حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §" كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ " قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يُخْرِجَانِهِ مِنْ عِلْمِ اللهِ، وَإِلَى عِلْمِ اللهِ يَصِيرُونَ
§بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ مَنْ صَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا مِنَ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
12146 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الطَّسْتِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ , ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " وَاللهِ مَا عَقَلْتُ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا §يَدِينَانِ الدِّينَ، وَمَا مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ قَطُّ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وُلِدَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ أَبَاهَا أَسْلَمَ فِي ابْتِدَاءِ الْمَبْعَثِ , وَثَابِتٌ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ سِتٍّ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانَ عَشْرَةَ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وُلِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بِإِسْلَامِ أَبِيهَا؛ لِأَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءَ، فَلَمْ تُرْضِعْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَنَّكَهُ وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ
12147 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَا: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: " فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ , فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءَ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ §دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ حَنَّكَهُ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ " -[336]- رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ: فَلَمْ تُرْضِعْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِيمَا ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَنْدَهْ حِكَايَةً عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرِ سِنِينَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَإِسْلَامُ أُمِّ أَسْمَاءَ تَأَخَّرَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قَدِمْتُ عَلَى أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَتْهُ، وَهِيَ قُتَيْلَةُ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ، وَلَيْسَتْ بِأُمِّ عَائِشَةَ، فََكَانَ إِسْلَامُ أَسْمَاءَ بِإِسْلَامِ أَبِيهَا دُونَ أُمِّهَا، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَكَأَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَ أَسْلَمَ أَبَوَاهُ، فَلَمْ يَتْبَعْهُمَا فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى أَسْلَمَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَكَانَ أَسَنَّ أَوْلَادِ أَبِي بَكْرٍ

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text