كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)

12164 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ , وَأَبُو بِشْرٍ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنبأ مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , وَغَيْرِهِ " وَكَانَ §أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ " لَفْظُ حَدِيثِهِمَا، وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ بَعْدَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً
12165 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ , ثنا مِسْعَرٌ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §" دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ، فَقِيلَ: عَشْرًا، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، إِلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَإِسْلَامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ، إِمَّا لِأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ، أَوْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ، أَوْ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. -[341]- هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text