كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)

12599 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , ثنا هِشَامٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي الرَّجُلِ يُوصِي أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، قَالَ: " §إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ فَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، أَوْصَى أَوْ لَمْ يُوصِ، وَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ "
12600 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: §" إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِشَيْءٍ يَكُونُ عَلَيْهِ وَاجِبًا؛ حَجٌّ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٌ، فَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ "
12601 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْوزُقٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَطَاءٍ , وَعَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِالْحَجِّ أَوْ بِالزَّكَاةِ، قَالَ: §" هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَوْصَى بِحَجٍّ أَوْ زَكَاةٍ فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ، حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَبِقَوْلِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ , وَعَطَاءٍ , وَالزُّهْرِيِّ نَقُولُ؛ حَيْثُ قَالُوا: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ
12602 - اسْتِدْلَالًا بِمَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، §حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ إِنْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " اقْضِي اللهَ الَّذِي هُوَ لَهُ؛ فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى وَمُسَدَّدٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ
§بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
12603 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ -[449]- إِسْحَاقَ , عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ أَسَدِ خُزَيْمَةَ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ , عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَتْ: لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَهَيَّأُوا مَعَهُ، فَتَجَهَّزْنَا، فَأَصَابَتْنِي هَذِهِ الْقُرْحَةُ؛ الْحَصْبَةُ أَوِ الْجُدَرِيُّ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، فَأَصَابَنِي مَرَضٌ وَأَصَابَ أَبَا مَعْقِلٍ، فَأَمَّا أَبُو مَعْقِلٍ فَهَلَكَ فِيهَا، قَالَتْ: وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ يَنْضَحُ عَلَيْهِ نَخَلَاتٍ لَنَا هُوَ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَتْ: وَشُغِلْنَا بِمَا أَصَابَنَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حِجَّتِهِ جِئْتُ حِينَ تَمَاثَلْتُ مِنْ وَجَعِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ مَعْقِلٍ، §مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا فِي وَجْهِنَا هَذَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ تَهَيَّأْنَا لِذَلِكَ، فَأَصَابَتْنَا هَذِهِ الْقُرْحَةُ، فَهَلَكَ فِيهَا أَبُو مَعْقِلٍ، وَأَصَابَنِي مِنْهَا مَرَضٌ، فَهَذَا حِينَ صَحِحْتُ مِنْهَا، وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ عَلَيْهِ، فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: " فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللهِ، أَمَا إِذْ فَاتَتْكِ هَذِهِ الْحِجَّةُ مَعَنَا فَاعْتَمِرِي عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهَا كَحِجَّةٍ " قَالَ: فَكَانَتْ تَقُولُ: الْحَجُّ حَجٌّ، وَالْعُمْرَةُ عُمْرَةٌ , وَقَدْ قَالَ فِي هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَدْرِي أَخَاصَّةً لِي لِمَا فَاتَنِي مِنَ الْحَجِّ، أَمْ هِيَ لِلنَّاسِ عَامَّةً. قَالَ يُوسُفُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَكَ مِنْهَا؟ فَقُلْتُ: مَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلٍ، وَهُوَ رَجُلٌ بَدَوِيٌّ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ، فَحَدَّثَهُ بِمِثْلِ مَا حَدَّثْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّهَا حَيَّةٌ فِي دَارِهَا بَعْدُ، فَوَاللهِ مَا اطْمَأَنَّ إِلَى حَدِيثِنَا حَتَّى رَكِبَ إِلَيْهَا فِي النَّاسِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَحَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ

الصفحة 448