كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)
12719 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ , حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا فَيُنَادِي فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهَا وَيَقْسِمُهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ: " §أَسَمِعْتَ بِلَالًا نَادَى ثَلَاثًا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ " فَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: " كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ "
§بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، وَمَنْ قَالَ: لَا تُخَمَّسُ الْجِزْيَةُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41]، وَقَالَ {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] إِلَى قَوْلِهِ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7]
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ يَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ فِيهِمَا مَعًا الْخُمُسَ مِنْ جَمِيعِهِمَا لِمَنْ سَمَّاهُ اللهُ لَهُ فِي الْآيَتَيْنِ مَعًا وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّمَا يُخَمَّسُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ
الصفحة 480