كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)

12925 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §" لَمْ يَقْسِمْ لِغَائِبٍ فِي مَغْنَمٍ لَمْ يَشْهَدْهُ إِلَّا يَوْمَ خَيْبَرَ قَسَمَ لِغَائِبِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ {وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [الفتح: 20]، وَكَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ، وَمَنْ غَابَ، وَلِمَنْ شَهِدَ مِنَ النَّاسِ غَيْرِهِمْ " وَعَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَسَمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِوَقْعَةِ بَدْرٍ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى قَبْرِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفِنُهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَا غَائِبَيْنِ بِالشَّامِ قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَّا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَأَمَّا قِسْمَتُهُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَغَيْرِهِ مِنْ غَنَائِمَ بَدْرٍ فَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُهَا حَيْثُ أَرَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ بَعْدَ قِسْمَةِ بَدْرٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text