كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)
§بَابُ لَا يَفْرِضُ وَاجِبًا إِلَّا لِبَالِغٍ يُطِيقُ مِثْلُهُ الْقِتَالَ
13004 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ لِلْقِتَالِ، قَالَ: وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، §فَلَمْ يُجِزْنِي، قَالَ: ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي " قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بِأَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلُوهُ مَعَ الْعِيَالِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدٍ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
13005 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا وَكِيعٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " §اجْتَمِعُوا لِهَذَا الْفَيْءِ حَتَّى نَنْظُرَ فِيهِ "، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدُ: " إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعُوا لَهُ حَتَّى نَنْظُرَ فِيهِ، وَإِنِي قَرَأْتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسَتْغَنَيْتُ بِهِنَّ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: 7] إِلَى قَوْلِهِ {شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7]، وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} [الحشر: 8] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}، وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، وَلَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ، فَلَأَجْعَلَنَّهُمْ بَبَّانًا وَاحِدًا، يَعْنِي بَاجًا وَاحِدًا "، قَالَ: فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ وَهُوَ يَقْسِمُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ -[574]- لُهَيَّةَ، امْرَأَةٌ كَانَتْ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: اكْسُنِي خَاتَمًا , فَقَالَ لَهُ: " الْحَقْ بِأُمِّكَ تَسْقِيكَ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ، فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُ شَيْئًا "
الصفحة 573