كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 6)
11305 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَتْ §بَدْرٌ لِسَنَةٍ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَأُحُدٌ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ وَالْخَنْدَقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَيْبَرُ سَنَةَ سِتٍّ، وَالْحُدَيْبِيَةُ فِي سَنَةِ خَيْبَرَ، وَالْفَتْحُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقُرَيْظَةُ فِي سَنَةِ الْخَنْدَقِ "
11306 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: " كَانَتْ §غَزْوَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ "
11306 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: §" كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ " قَالَ الشَّيْخُ: وَقَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ الزُّهْرِيِّ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْهُ، ثُمَّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ؛ لِمُوَافَقَةِ أَقْوَالِهِمْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مَعَ اتَّصَالِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَثُبُوتِهِ وَانْقِطَاعِ قَوْلِ غَيْرِهِ، وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ بِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَالْخَنْدَقَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، أَرَادَ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعٍ وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ. وَمَنْ قَالَ: سَنَةَ خَمْسٍ، أَرَادَ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعٍ وَالدُّخُولِ فِي الْخَامِسَةِ. وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً: إِنِّي طَعَنْتُ فِي الرَّابِعِ عَشَرَ، وَقَوْلُهُ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ: وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً: إِنِّي اسْتَكْمَلْتُهَا وَزِدْتُ عَلَيْهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلِ الزِّيَادَةَ لِعِلْمِهِ بِدَلَالَةِ الْحَالِ وَتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالْخَمْسَ عَشْرَةَ دُونَ الزِّيَادَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ عِنْدِي أَصَحُّ، فَفِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ فِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، وَمَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ سَنَتَانِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
الصفحة 93