كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

§بَابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [الأحزاب: 32]
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَبَانَهُنَّ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
13428 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ، أنبأ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ السَّقَطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ يَعْنِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: " فَإِنَّكُنَّ مَعْشَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْظُرْنَ إِلَى الْوَحْيِ، فَأَنْتُنَّ أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَّقْوَى، وَقَالَ قَبْلَهُ: {§يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الأحزاب: 30] قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْعِصْيَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] فِي الْآخِرَةِ، {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} [النساء: 30]، يَقُولُ: وَكَانَ عَذَابُهَا عَلَى اللهِ هَيِّنًا، {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأحزاب: 31]، يَعْنِي وَمَنْ يُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، {وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} [الأحزاب: 31] فِي الْآخِرَةِ بِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ أَوْ تَسْبِيحَةٍ بِاللِّسَانِ مَكَانَ كُلِّ حَسَنَةٍ تُكْتَبُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 31] يَعْنِي حَسَنًا وَهِيَ الْجَنَّةُ "
§بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِوَى مَا ذَكَرْنَا وَوَصَفْنَا مِنْ خَصَائِصِهِ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهُنَّ وَيَحْرُمُ بِالْحَادِثِ لَا يُخَالِفُ حَلَالُهُ حَلَالَ النَّاسِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ

الصفحة 116