كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

13585 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَبَّلَ يَدَهُ ثُمَّ خَلَوْا يَبْكِيَانِ قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ تَمِيمٌ: §" تَقْبِيلُ الْيَدِ سُنَّةٌ "
§بَابُ مَا جَاءَ فِي قُبْلَةِ الْجَسَدِ
13586 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ، فَقَالَ: " §أَصْبِرْنِي " قَالَ: اصْطَبِرْ قَالَ: " إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ "، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَمِيصٍ، فَاحْتَضَنَهُ، وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ قَوْلُهُ أَصْبِرْنِي يُرِيدُ أَقِدْنِي مِنْ نَفْسِكَ، وَقَوْلُهُ اصْطَبِرْ مَعْنَاهُ اسْتَقِدْ "
13587 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ، عَنْ جَدِّهَا زَارِعٍ، فَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ، وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ، فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ §فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: بَلْ جَبَلَكَ اللهُ عَلَيْهِمَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ " وَاللهُ أَعْلَمُ
§جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ وَإِنْكَاحِ الْآبَاءِ الْبِكْرَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَوَجْهِ النِّكَاحِ وَالرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ أمَتَهُ وَيَجْعَلُ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ
§بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دَلَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِ رُشْدُهُمْ بِالنِّكَاحِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ يَكُونُوا -[165]- فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 32] فَدَلَّ عَلَى مَا فِيهِ سَبَبُ الْغِنَى، وَالْعَفَافِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتُرْزَقُوا "

الصفحة 164