كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

13745 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ، أنبأ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ يَعْنِي بِنْتَ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ، عَنْ أَمَةِ اللهِ بِنْتِ رَزِينَةَ، عَنْ أُمِّهَا رَزِينَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ جَاءَ بِصَفِيَّةَ يَقُودُهَا سَبِيَّةً حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ وَذِرَاعُهَا فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَأَتِ السَّبْيَ قَالَتْ: " §أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَأَرْسَلَ ذِرَاعَهَا مِنْ يَدِهِ، فَأَعْتَقَهَا، فَخَطَبَهَا، فَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رَزِينَةَ " وَاللهُ أَعْلَمُ
§جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ، وَأَوْلَاهُمْ، وَتَفَرُّقِهِمْ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ عَلَى عُقُولِهِمْ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
§بَابُ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ مَعَ أَبٍ
13746 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَيَّاشٌ السُّكَّرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَ أَبُوهَا يَرْغَبُ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ، فَصَنَعَتْ طَعَامًا وَشَرَابًا، فَدَعَتْ أَبَاهَا وَنَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِأَبِيهَا: إِنَّ §مُحَمَّدًا يَخْطُبُنِي، فَزَوِّجْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَخَلَّقَتْهُ وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً، وَكَانُوا يَصْنَعُونَ بِالْآبَاءِ إِذَا زَوَّجُوا بَنَاتَهُمْ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ السُّكْرُ نَظَرَ، فَإِذَا هُوَ مُخَلَّقٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقَالَ مَا شَأْنِي؟ قَالَتْ: زَوَّجْتَنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَنَا أُزَوِّجُ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ: لَا لَعَمْرِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَمَا تَسْتَحِي تُرِيدُ أَنْ تُسَفِّهَ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ كُنْتَ سَكْرَانَ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ
13747 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ذَكَرَ قِصَّةَ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا كَلَّمَتْ أَخَاهُ، فَكَلَّمَ أَبَاهُ، وَقَدْ سُقِيَ خَمْرًا، فَذَكَرَ لَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَكَانَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ خَدِيجَةَ، فَزَوَّجَهُ خَدِيجَةَ، وَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ صَاحِيًا، -[210]- فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ زَوَّجَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُهُ، فَبَرَزَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: إِنْ §كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ " وَرُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْكَحَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ

الصفحة 209