كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

§بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْعَضْلِ الْآخَرِ الَّذِي نَهَى اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهُ
13792 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَابْنُ سَمُرَةَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَا: ثنا أَسْبَاطٌ، ثنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَذَكَرَهُ عَنْ عَطَاءٍ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلَا أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {§لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] قَالَ: " وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ
13793 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {§يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} [النساء: 19] قَالَ: " كَانَ إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَمَدَ حَمِيمُ الْمَيِّتِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا، فَيَرِثُ نِكَاحَهَا، فَيَكُونُ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: 19] مِنَ الْمَهْرِ، فَهُوَ الرَّجُلُ يَعْضِلُ امْرَأَتَهُ، فَيَحْبِسُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ فِيهَا إِرَادَةَ أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] , يَقُولُ: وَلَا تَحْبِسُوهُنَّ {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: 19] يَعْنِي: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19]، يَعْنِي الْعِصْيَانَ الْبَيِّنَ وَهُوَ النُّشُوزُ، فَقَدْ أَحَلَّ اللهُ الضَّرْبَ وَالْهُجْرَانَ، فَإِنْ أَبَتْ حَلَّتْ لَهُ الْفِدْيَةُ "، وَتَمَامُ هَذَا الْبَابِ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْقَسَمِ حَيْثُ نَقَلْنَا كَلَامَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text