كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

§بَابُ سُقُوطِ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَتَرْكِ إِعْطَائِهِمْ عِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ، وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ التَّأَلُّفِ عَلَيْهِ
13189 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْطَعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَزْرَعَهَا وَنَحْرُثَهَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْإِقْطَاعِ، وَإِشْهَادِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهِ وَمَحْوِهِ إِيَّاهُ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا، فَأَجْهِدَا جَهْدَكُمَا لَا أَرْعَى الله عَلَيْكُمَا إِنْ رَعَيْتُمَا " وَيُذْكَرُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ أَحَدٌ، إِنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ انْقَطَعَتِ الرِّشَا، وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَمَّا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فَلَيْسَ الْيَوْمَ "
13190 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ الْهَرَوِيّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَأَبَا بُرْدَةَ بِالزَّكَاةِ وَهُمَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَخَذَاهَا، ثُمَّ جِئْتُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْتُ أَبَا وَائِلٍ وَحْدَهُ، فَقَالَ: رُدَّهَا فَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا، قُلْتُ: §فَمَا أَصْنَعُ بِنَصِيبِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ: " رُدَّهُ عَلَى آخَرِينَ "
§بَابُ سَهْمِ الرِّقَابِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ وَاللهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّيْخُ: وَهَكَذَا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ
13191 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ ابْنُ لَهَيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا مُؤَمَّلٍ، أَوَّلُ مُكَاتَبٍ كُوتِبَ -[33]- فِي الْإِسْلَامِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §أَعِينُوا أَبَا مُؤَمَّلٍ " فَأُعِينَ مَا أَعْطَى كِتَابَتَهُ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَاسْتَفْتَى فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ

الصفحة 32

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text