كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

§بَابُ الزَّوْجَانِ يَخْتَلِفَانِ فِي الْإِصَابَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إِنْ كَانَ ثَيِّبًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لِأَنَّهَا تُرِيدُ فَسْخَ نِكَاحِهِ , وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ
14301 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا زَوْجَهَا وَأَرَتْهَا ضَرْبًا بِجِلْدِهَا , فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَقَالَتْ: مَا تَلْقَاهُ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ , وَقَالَتْ لَلَّذِي يَجْلِدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ خِمَارِهَا قَالَ عِكْرِمَةُ: وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا , وَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَتْ: مَا الَّذِي عِنْدَهُ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذَا , وَقَالَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ وَكَانَ رِفَاعَةُ زَوْجَهَا قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولِينَ لَمْ تَحِلِّي لَهُ §حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ وَتَذُوقِي مِنْ عُسَيْلَتِهِ "
14302 - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَتْ §أَنَّ زَوْجَهَا لَا يَصِلُ -[372]- إِلَيْهَا فَسَأَلَ الرَّجُلَ قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَكَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فَكَتَبَ أَنْ زَوِّجْهُ امْرَأَةً مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَهَا حَظٌّ مِنْ جَمَالٍ وَدِينٍ فَإِنْ زَعَمَتْ أَنَّهُ يَصِلُ إِلَيْهَا فَاجْمَعْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ زَعَمَتْ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَفَرِّقْ بَيْنَهُمَا , قَالَ: نَفْعَلُ وَأَتَى بِهِمَا عِنْدَهُ فِي الدَّارِ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ النَّاسُ وَدَخَلَتْ قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلْتَ قَالَ: فَعَلْتُ وَاللهِ حَتَّى خَضْخَضْتُهُ فِي الثَّوْبِ مِنْ وَرَائِهَا قَالَ: وَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ مُتَقَنِّعَةً فَقَامَتْ عِنْدَ رِجْلِهِ قَالَ: فَسَأَلَهَا وَعَظُمَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا شَيْءَ، فَقَالَ: أَمَا يَنْتَشِرُ أَمَا يَدْنُو قَالَتْ: بَلَى وَلَكِنَّهُ إِذَا دَنَا جَاءَ شَرُّهُ، فَقَالَ سَمُرَةُ خَلِّ سَبِيلَهَا يَا مُخَضْخَضُ " , هَذَا رَأْيٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ عِنِّينًا مِنِ امْرَأَةٍ وَلَا يَكُونُ عِنِّينًا مِنْ أُخْرَى , وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ أَوْلَى , وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَمِينِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَالزَّوْجُ يُنْكِرُ مَا يُدَّعَى عَلَيْهِ مِنَ الْعُنَّةِ , وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةً فَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا خُصُومَةَ , وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ طَاوُسٍ , وَالْحَسَنِ , وَالزُّهْرِيِّ

الصفحة 371