كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

§43 - كِتَابُ الرَّجْعَةِ
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَقَالَ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228]
15147 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] يُقَالُ: " إِصْلَاحُ الطَّلَاقِ بِالرَّجْعَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ "
15148 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ {§وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] قَالَ: يَقُولُ: " إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَهِيَ حَامِلٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعْ وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْتُمَ حَمْلَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228]
15149 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {§وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: 228] " يَعْنِي فِي الْعِدَّةِ "
15150 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ، نا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ التَّفْسِيرَ إِلَى قَوْلِهِ: §الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ قَالَ: " وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ فَإِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ , فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَ وَيُرَاجِعَ بِمَعْرُوفٍ، وَإِمَّا يَسْكُتَ عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَتَكُونَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا "
15151 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ -[602]- عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ لَيْسَ لِلطَّلَاقِ وَقْتٌ حَتَّى طَلَّقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَتَهُ لِسُوءِ عِشْرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: لَأَدَعَنَّكِ لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ زَوْجٍ , فَجَعَلَ يُطَلِّقُهَا حَتَّى إِذَا دَنَا خُرُوجُهَا مِنَ الْعِدَّةِ رَاجَعَهَا , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ كَمَا أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: {§الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] فَوَقَّتَ لَهُمُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا رَاجَعَهَا فِي الْوَاحِدَةِ وَفِي الثِّنْتَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الثَّلَاثَةِ رَجْعَةٌ " فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ} [الطلاق: 1] إِلَى قَوْلِهِ: {بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19] وَحَدِيثُ رُكَانَةَ فِي الرَّجْعِيَّةِ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ

الصفحة 601

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text