كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

§بَابُ كُلِّ يَمِينٍ مَنَعَتِ الْجِمَاعَ بِكُلِّ حَالٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِأَنْ يَحْنَثَ الْحَالِفُ فَهِيَ إِيلَاءٌ
15239 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّزْجَاهِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: §" كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِمَاعًا فَهِيَ إِيلَاءٌ " وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ رَحِمَهُمَا اللهُ
§بَابُ الْإِيلَاءِ فِي الْغَضَبِ
15240 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْأَشْعَثِ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ الثَّقَفِيُّ عَنْ دَاوُدَ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ أَخُوهُ، وَتَرَكَ بَنِيًّا لَهُ رَضِيعًا قَالَ أَبُو عَطِيَّةَ لِامْرَأَتِهِ: أَرْضِعِيهِ , فَقَالَتْ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَغْتَالَهُ , فَحَلَفَ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ فَفَعَلَ حَتَّى فَطَمَتْهُ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنَّكَ إِنَّمَا أَرَدْتَ الْخَيْرَ وَإِنَّمَا §الْإِيلَاءُ فِي الْغَضَبِ " وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَهِيَ تُرْضِعُ بِابْنِ أَخِيهِ فَذَكَرَهُ
15241 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَتْ أُمِّي تُرْضِعُ صَبِيًّا وَقَدْ تُوُفِّيَ صَبِيٌّ لَنَا فَحَلَفَ أَبِي أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَ الصَّبِيَّ فَمَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَانَتْ مِنْكَ , فَأَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنْ -[627]- كُنْتَ §حَلَفْتَ عَلَى تَضِرَّةٍ فَهِيَ امْرَأَتُكَ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ " كَذَا قَالَ شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ بِهَا عِلَّةٌ يَضُرُّهَا الْجِمَاعُ بِهَا أَوْ بَدَأَ الْيَمِينَ وَلَيْسَ هَيْئَتُهَا الضِّرَارُ فَلَيْسَتْ بِإِيلَاءٍ , وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ حَسَنٌ وَاللهُ أَعْلَمُ , وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مُؤْلِي وَكُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتِ الْجِمَاعَ فَهِيَ إِيلَاءٌ , وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ نَصٌّ فِي الْجَدِيدِ , وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْإِيلَاءَ مُطْلَقًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَضَبًا وَلَا رِضًا , وَاللهُ أَعْلَمُ

الصفحة 626