كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)

15254 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا السَّاجِيُّ، نا ابْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، سَمِعَا عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ فِي §رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ , قَالَ: " عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ " وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةٌ وَهُوَ رِوَايَةُ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَبِهِ قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ
§بَابُ الْمُظَاهِرِ الَّذِي تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} الْآيَةَ
15255 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: الَّذِي حَفِظْتُ مِمَّا سَمِعْتُ فِي {§يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَنَّ " الْمُظَاهِرَ حَرَّمَ امْرَأَتَهُ بِالظِّهَارِ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ بَعْدَ الْقَوْلِ بِالظِّهَارِ لَمْ يُحَرِّمْهَا بِالطَّلَاقِ الَّذِي تُحَرَّمُ بِهِ وَلَا بِشَيْءٍ يَكُونُ لَهُ مَخْرَجٌ مِنْ أَنْ تُحَرَّمَ بِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ حَلَالٌ فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ مُخَالَفَةٌ , فَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ " قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ بِتَظَاهُرٍ آخَرَ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ مَا لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْآيَةِ

الصفحة 631