كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 7)
15263 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي §ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ بِهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ قَالَ: " وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ " قَالَ: أَبْدَى لِيَ الْقَمَرُ خَلْخَالَيْهَا فَوَقَعْتُ بِهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ قَالَ: " كُفَّ عَنْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ "
15264 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْوَرَّاقُ الْأَحْمَرِيُّ الْكُوفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي §ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَرَأَيْتُ بَيَاضَ خَلْخَالِهَا فِي الْقَمَرِ فَأَعْجَبَنِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَالَ: " أَوَ مَا قَالَ اللهُ: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3]؟ " قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " أَمْسِكْ عَنْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ "
15265 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَقُولُونَ: §" مَنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ "
§بَابُ عِتْقِ الْمُؤْمِنَةِ فِي الظِّهَارِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَا يُجْزِيهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْقَتْلِ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] , فَكَانَ شَرْطُ اللهِ تَعَالَى فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ كَفَّارَةً كَالدَّلِيلِ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ لَا تَجْزِيَ رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ إِلَّا مُؤْمِنَةً كَمَا شَرَطَ اللهُ الْعَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةٌ كُلُّهَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَ مِنَ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شَرَطَ , قَالَ: وَإِنَّمَا رَدَّ اللهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ , قَالَ: وَأَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يُعْتِقَ إِلَّا بَالِغَةً مُؤْمِنَةً وَإِنْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَوَصَفَتِ الْإِسْلَامَ أَجْزَأَتْهُ
الصفحة 635