كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 8)

16311 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: §كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ قَالَ: كَمْ فِي اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ قَالَ: كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ قَالَ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: عِشْرُونَ قَالَ رَبِيعَةُ: حِينَ عَظُمَ جَرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟ قَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ رَبِيعَةُ: عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهَا السُّنَّةُ
16312 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنبأ الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمَّا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هِيَ §السُّنَّةُ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ عَامَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يُشْبِهْ زَيْدٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُ الرَّأْيُ وَلَا يَكُونُ فِيمَا قَالَ سَعِيدٌ السُّنَّةُ، إِذَا كَانَ يُخَالِفُ الْقِيَاسَ وَالْعَقْلَ إِلَّا عِلْمُ اتِّبَاعٍ فِيمَا نَرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، ثُمَّ وَقَفْتُ عَنْهُ، وَأَسْأَلُ اللهَ الْخِيَرَةَ مِنْ قَبْلُ، إِنَّا قَدْ نَجِدُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: السُّنَّةُ، ثُمَّ لَا نَجِدُ لِقَوْلِهِ: السُّنَّةُ نَفَاذًا بِأَنَّهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقِيَاسُ أَوْلَى بِنَا فِيهَا، قَالَ: وَلَا يَثْبُتُ عَنْ زَيْدٍ إِلَّا كَثُبُوتِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

الصفحة 168