كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 8)
16493 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: شَهِدَ عِنْدَ شُرَيْحٍ رَجُلَانِ فَقَالَا: §نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهَزَهُ بِمِرْفَقِهِ فِي حَلْقِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَتَلَهُ؟ قَالَ الْأَعْمَشُ: فَلَمْ يُجِزْهُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: قَدْ يَكُونُ الضَّرْبُ وَلَا يَمُوتُ مِنْهُ , فَلَمَّا لَمْ يَقُولَا: قَتَلَهُ , لَمْ يَحْكُمْ بِهِ
§جِمَاعُ أَبْوَابِ الْحُكْمِ فِي السَّاحِرِ
§بَابُ مَنْ قَالَ: السِّحْرُ لَهُ حَقِيقَةٌ
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ , وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمُ} [البقرة: 102] الْآيَةَ
16494 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذْيَاخِيُّ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ , وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ: " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " جَاءَنِي رَجُلَانِ , فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي , وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ الْآخَرُ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: §مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ فِي ذَرْوَانَ , وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَأَتَاهُا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ: " وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهُمَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ , وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ". -[233]- قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَّا أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: " أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ , وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
الصفحة 232