كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 8)
16548 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ , فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §" كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ , كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ , وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي , وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ يَكْثُرُونَ"، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فُوا بَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ , وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ , فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّنِ اسْتَرْعَاهُمْ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ أَنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ قَالُوا: مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ: سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْطَلِحَانِ
16549 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ , ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ، لِبَنِي عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي فِي غُسْلِهِ يَكُونُ أَمْرُهُ , ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ , فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَشَاوَرُونَ إِذْ قَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ , فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا , فَانْطَلَقُوا فَأَتَوُا الْأَنْصَارَ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: §" سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْطَلِحَا , فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] مَنْ هُمَا؟ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} [التوبة: 40] مَنْ صَاحِبُهُ؟ {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] مَعَ مَنْ هُوَ؟ فَبَسَطَ عُمَرُ يَدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: بَايَعُوهُ , فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا
الصفحة 249