كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 8)

16703 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ , ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ،: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، وَالْحَدِيثُ لِلْعَبَّاسِ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §" سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ , قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ , وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ , لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فَوْقِهِ , هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ , طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ , يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ , مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: " التَّحْلِيقُ ". وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ , وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَأَبِي بَكْرَةٍ , وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ , وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغِيِّ بِقَوْلِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا , فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ , فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ , وَأَقْسِطُوا , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9]
16704 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ , أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد بْنِ شَرِيكٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: §فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ , وَرَكِبَ حِمَارَهُ وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: تَنَحَّ , فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْمُهُ , فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ , فَبَلَغَنَا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] الْآيَةُ. -[298]- رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى , كِلَاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرٍ

16705 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ , فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ , وَانْطَلَقَ النَّاسُ يَمْشُونَ , قَالَ: وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ , فَذَكَرَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِيهِمْ

الصفحة 297