كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 9)
18103 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ: فَعَانَقَهُ سَلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ، وَقَالَ: " §اقْتُلُونِي وَعَدُوَّ اللهِ "، فَلَمْ يَزَالُوا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى طَعَنَهُ أَحَدُهُمْ فِي بَطْنِهِ طَعْنَةً بِالسَّيْفِ خَرَجَ مِنْهَا مُصْرَانُهُ وَخَلَصُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَكَانُوا فِي بَعْضِ مَا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ، وَسَلْكَانُ مُعَانِقُهُ أَصَابُوا عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فِي وَجْهِهِ، أَوْ فِي رِجْلهِ وَلَا يَشْعُرُونَ، ثُمَّ خَرَجُوا يَشْتَدُّونَ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِجُرُفِ بُعَاثٍ فَقَدُوا صَاحِبَهُمْ، فَرَجَعُوا أَدْرَاجَهُمْ فَوَجَدُوهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُرُفِ فَاحْتَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ أَهْلَهُمْ مِنْ لَيْلَتِهِمْ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: وَأُصِيبَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ فَجُرِحَ فِي رَأْسِهِ وَرِجْلِهِ، أَصَابَهُ بَعْضُ أَسْيَافِنَا. وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ
§بَابُ الْمَرْأَةِ تُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ
18104 - اسْتِدْلَالًا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ، فَبَعَثَ رَجُلًا، فَقَالَ: " انْظُرْ عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ ". فَجَاءَ، فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ، فَقَالَ: " مَا -[140]- كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ". قَالَ: وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَبَعَثَ رَجُلًا، فَقَالَ: " قُلْ لِخَالِدٍ§: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا عَسِيفًا "
الصفحة 139