كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 10)
20375 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: " لَوْ كَانَ عَلِيٌّ طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لطَعَنَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَتَاهُ أَهْلُ نَجْرَانَ وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ الْكِتَابَ بَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ وَبَيْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَثُرُوا فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى خَافَهُمْ عَلَى النَّاسِ , فَوَقَعَ بَيْنَهَمُ الِاخْتِلَافُ , فَأَتَوْا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَسَأَلُوهُ الْبَدَلَ فَأَبْدَلَهُمْ , قَالَ: ثُمَّ نَدِمُوا , وَوَضَعَ بَيْنَهُمْ شَيئًا فَأَبَوْهُ فَاسْتَقَالُوهُ فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ فَلَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ وَخَطُّكَ بِيَمِينِكَ , فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: §" وَيْحَكُمْ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ "
20376 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَّامٍ - نَيْسَابُورِيٌّ -، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أنبأ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرَادِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُنْتُ قَرِيبًا مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ جَاءَهُ أَهْلُ نَجْرَانَ قَالَ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ رَادًّا عَلَى عُمَرَ شَيْئًا فَالْيَوْمَ , قَالَ: فَسَلَّمُوا وَاصْطَفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ: ثُمَّ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ يَدَهُ فِي كُمِّهِ فَأَخْرَجَ كِتَابًا فَوَضَعَهُ فِي يَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , خَطُّكُ بِيَمِينِكَ وَإِمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ جَرَتِ الدُّمُوعُ عَلَى خَدِّهِ , قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ نَجْرَانَ إِنَّ هَذَا لَآخِرُ كِتَابٍ كَتَبْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، قَالُوا: فَأَعْطِنَا مَا فِيهِ , قَالَ: " سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَاكَ , إِنَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْكُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَأْخُذْهُ لِنَفْسِهِ , إِنَّمَا أَخَذَهُ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْكُمْ خَيْرًا مِمَّا أَعْطَاكُمْ , وَاللهِ لَا أَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , §إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ "
20377 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ -[206]- الْأَعْرَابِيِّ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ , ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي حَسَّانَ , أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ خَرَشَةَ الْكِلَابِيَّ , قَالَ لَهُ بَنُو عَمِّهِ , وَبَنُو عَمِّ امْرَأَتِهِ: إِنَّ امْرَأَتَكَ لَا تُحِبُّكَ , فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ , فَخَيِّرْهَا، فَقَالَ: يَا بَرْزَةَ بِنْتَ الْحُرِّ اخْتَارِي , فَقَالَتْ: وَيْحَكَ اخْتَرْتُ , وَلَسْتَ بِخِيَارٍ , قَالَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَقَالُوا: حَرُمَتْ عَلَيْكَ , فَقَالَ: كَذَبْتُمْ , فَأَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهَ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: §" لَئِنْ قَرَبْتَهَا حَتَّى تُنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ لَأُغُيِّبَنَكَ بِالْحِجَارَةِ " , أَوْ قَالَ: " أَرْضَخُكَ بِالْحِجَارَةِ "، قَالَ: فلَمَّا اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا تُرَابٍ فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي بِكَذَا وَكَذَا , قَالَ: قَدْ أَجَزْنَا قَضَاءَهُ عَلَيْكَ , أَوْ قَالَ: مَا كُنَّا لَنَرُدُ قَضَاءً قَضَاهُ عَلَيْكَ
الصفحة 205