كتاب السنن الكبرى للبيهقي (اسم الجزء: 10)
20866 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنْ عُقَيْلٍ , قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ , عَنْ رَجُلٍ وَلِيِّ يَتِيمٍ , هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: §" مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ وَلَا شَهَادَةُ خَصْمٍ لِمَنْ يُخَاصِمُ " قَالَ الشَّيْخُ: " وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا اللَّفْظُ فِي الْقَرَابَةِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ , وَرُوِّينَا رَدَّ شَهَادَةَ الظَّنِينِ مُطْلَقًا مِنْ وَجْهَيْنِ مُرْسَلَيْنِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا , إِلَّا أَنَّ فِيهِ ضَعْفًا , وَهُوَ يُقَوَّى بِالْمُرْسَلَيْنِ مَعَهُ , وَاللهُ أَعْلَمُ
§بَابُ: مَا جَاءَ فِي شَهَادَةِ الْأَخِ لِأَخِيهِ
20867 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خِمَيْرَوَيْهِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا هُشَيْمٌ , أنبأ الشَّيْبَانِيُّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ شُرَيْحًا §كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْأَخِ لِأَخِيهِ إِذَا كَانَ عَدْلًا "،
20868 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ , ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ الْأَخِ لِأَخِيه، وَرُوِّينَا , عَنْ أَبِي يَحْيَى السَّاجِيِّ أَنَّهُ رَوَاهُ , عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , وَشُرَيْحٍ , وَالْحَسَنِ , وَالشَّعْبِيِّ , وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ: " تَجُوزُ شَهَادَةُ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ "
§بَابُ: مَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ إِظْهَارُ منْ أَظْهَرَ مِنْهُمْ نَفْيَ صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى الَّتِي قَدْ وَرَدَ الْكِتَابُ بِهَا , وَدَلَّتِ السُّنَّةُ الْمُسْتَفِيضَةُ مَعَ إِجْمَاعِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى إِثْبَاتِهَا , نَحْوَ الْكَلَامِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْمَشِيئَةِ , وَأَنَّ الْأَفْعَالَ كُلَّهَا لِلَّهِ تَعَالَى مَخْلُوقَةٌ , فَقَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِتَكْفِيرِ مُنْكِرِيهَا , وَتَبَرَّأَ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِيهَا
الصفحة 341