كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)

الأَخَصِّ"، فَيَلْزَمُ أَنْ لا يَدُلَّ الْمُضْمَرُ عَلَى شَخْصٍ خَاصٍّ أَلْبَتَّةَ1. وَلَيْسَ كَذَلِكَ2.
وَمِثْلُ زَيْدٍ وَعَمْرٍو. وَهَذَا الإِنْسَانُ "فَجُزْئِيٌّ"3 لانْدِرَاجِهِ تَحْتَ الْكُلِّيِّ.
"وَيُسَمَّى النَّوْعُ" الْمُنْدَرِجُ تَحْتَ الْجِنْسِ مِثْلُ نَوْعِ الإِنْسَانِ الْمُنْدَرِجِ تَحْتَ جِنْسِ4 الْحَيَوَانِ "جُزْئِيًّا إضَافِيًّا"5.
فَكُلُّ جِنْسٍ وَنَوْعٍ - عَالٍ أَوْ وَسَطٍ أَوْ سَافِلٍ-: كُلِّيٌّ لِمَا تَحْتَهُ، جُزْئِيٌّ لِمَا فَوْقَهُ، لَكِنْ لا بُدَّ فِي الْجُزْئِيِّ مِنْ مُلاحَظَةِ قَيْدِ الشَّخْصِ وَالتَّعْيِينِ فِي التَّصَوُّرِ، وَإِلاَّ لَصَدَقَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ تَصَوُّرُهُ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ، إذْ لا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاكٍ6، وَلَوْ فِي أَخَصِّ صِفَاتِ النَّفْسِ7.
"وَ" الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ "مُتَعَدِّدُ اللَّفْظِ فَقَطْ" أَيْ دُونَ أَنْ يَتَعَدَّدَ مَعْنَاهُ كَالْبُرِّ وَالْقَمْحِ الْمُسَمَّى بِهِ الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ. وَكَاللَّيْثِ وَالأَسَدِ "مُتَرَادِفٌ" لِتَرَادُفِ اللَّفْظَيْنِ بِتَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ8.
__________
1 ساقطة من ش.
2 انظر شرح تنقيح الفصول ص34.
3 أي جزئي حقيقي بقرينة مقابلته بالكلي. "شرح العضد على ابن الحاجب 1/ 126".
4 في ش: جزئي.
5 أي بالإضافة إلى جنسه الذي هو أعم منه. "الجرجاني على شرح العضد 1/ 126، عليش على شرح إيساغوجي ص42".
6 في ش: اشترك.
7 انظر تفصيل الكلام على الجزئي الحقيقي والإضافي في تحرير القواعد المنطقية وحاشية الجرجاني عليه ص69 وما بعدها.
8 انظر تفصيل الكلام على المترادف في "المزهر 1/ 402 وما بعدها، الإحكام للآمدي 1/ 23 وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع 1/ 275".

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text