كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)
- قِسْمٌ "صِفَةٌ": إنْ دَلَّ عَلَى مَعْنًى قَائِمٍ بِذَاتٍ كَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَقَالَ الْعَضُدُ: "هُنَا الصِّفَةُ مَا تَدُلُّ عَلَى ذَاتٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ بِاعْتِبَارِ مَعْنًى مُعَيَّنٍ كَضَارِبٍ"1.
- "وَ" قِسْمٌ "غَيْرُهَا" أَيْ غَيْرُ صِفَةٍ2: إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَالإِنْسَانِ وَزَيْدٍ"3 وَنَحْوُهُمَا.
"وَيَكُونُ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ مُتَوَاطِئًا مُشْتَرَكًا" بِاعْتِبَارَيْنِ، كَإِطْلاقِ لَفْظِ "الْخَمْرِ" عَلَى التَّمْرِ وَالْعِنَبِ. فَيَكُونُ لَفْظُ "الْخَمْرِ" بِاعْتِبَارِ نِسْبَةِ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ إلَيْهِ مُتَوَاطِئًا، وَبِاعْتِبَارِ عَدَمِ النِّسْبَةِ مُشْتَرَكًا.
"وَ" يَكُونُ "اللَّفْظَانِ مُتَبَايِنَيْنِ مُتَرَادِفَيْنِ بِاعْتِبَارَيْنِ" كَلَفْظَيْ "صَارِمٍ" وَ "مُهَنَّدٍ"، فَإِنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى 4 الصِّفَةِ مُتَرَادِفَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى 4 صِدْقِهِمَا عَلَى الْحَدِيدَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالسَّيْفِ. وَكَذَا "نَاطِقٌ" وَ "وَفَصِيحٌ"، فَإِنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الاخْتِلافِ فِي الْمَعْنَى، مُتَرَادِفَانِ لِصِدْقِهِمَا عَلَى مَوْصُوفِهِمَا مِنْ إنْسَانٍ أَوْ لِسَانٍ.
"وَ" اللَّفْظُ "الْمُشْتَرَكُ" فِيهِ "وَاقِعٌ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالأَكْثَرِ مِنْ طَوَائِفِ الْعُلَمَاءِ فِي الأَسْمَاءِ. - كَالْقُرْءِ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ، وَالْعَيْنِ: فِي الْبَاصِرَةِ وَالْجَارِيَةِ وَالذَّهَبِ وَعَيْنِ الشَّمْسِ وَعَيْنِ الْمِيزَانِ. وَغَيْرِ ذَلِكَ- وَفِي الأَفْعَالِ - كَعَسْعَسَ: لأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَعَسَى: لِلتَّرَجِّي وَالإِشْفَاقِ، وَالْمُضَارِعِ لِلْحَالِ وَالاسْتِقْبَالِ. وَوُقُوعِ الْمَاضِي خَبَرًا وَدُعَاءً. كَغَفَرَ اللَّهُ لَنَا- وَفِي الْحُرُوفِ كَالْبَاءِ: لِلتَّبْعِيضِ وَبَيَانِ الْجِنْسِ
__________
1 شرح العضد على ابن الحاجب 1/ 128.
2 في ش ز: الصفة.
3 ساقطة من ش.
4 ساقطة من ش.
الصفحة 139