كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)

"الْوَاوُ"
"الْوَاوُ الْعَاطِفَةُ" تَكُونُ "لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ" أَيْ: الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ. عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَأَكْثَرِ النُّحَاةِ1.
وَهِيَ تَارَةً تَعْطِفُ الشَّيْءَ عَلَى صَاحِبِهِ2، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ} 3 وَعَلَى سَابِقِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ} 4 وَعَلَى5 لاحِقِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {6 كَذَلِكَ يُوحِي 6 إلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِك} 7.
فَعَلَى هَذَا إذَا قِيلَ "قَامَ8 زَيْدٌ وَعَمْرٌو" احْتَمَلَ ثَلاثَةَ9 مَعَانٍ:
__________
1 انظر تفصيل الكلام على معاني "الواو" في "الجنى الداني ص158-174، مغني اللبيب 1/ 391-408، البرهان 4/ 435 وما بعدها، الإتقان 2/ 255 وما بعدها، الصاحبي ص117 وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص99 وما بعدها، المفصل ص304، معترك الإقران 3/ 446 وما بعدها، القواعد والفوائد الأصولية ص130-137، التمهيد للأسنوي ص54 وما بعدها، الإحكام للآمدي 1/ 63 وما بعدها، المعتمد للبصري 1/ 38 وما بعدها، العضد على ابن الحاجب 1/ 189 وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/ 365، فواتح الرحموت 1/ 229، كشف الأسرار 2/ 109-127، رصف المباني ص410-428، الأزهيّة ص240-249، المسودة ص355".
2 في ش: صاحبه.
3 الآية 15 من العنكبوت.
4 الآية 26 من الحديد.
5 في ش: والى.
6 في ش: ولقد أرسلنا.
7 الآية 3 من الشورى.
8 ساقطة من ش.
9 في ش: ثلاث.

الصفحة 229