كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)

- وَفَاعِلِيَّةٍ: وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي إيجَادِ ذَلِكَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ "أُصُولِ الْفِقْهِ" مُرَكَّبٌ مِنْ مُضَافٍ وَمُضَافٍ إلَيْهِ، ثُمَّ صَارَ لِكَثْرَةِ1 الاسْتِعْمَالِ فِي عُرْفِ الأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ لَهُ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ الْعِلْمِيَّةُ. فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ الإِضَافِيُّ، وَتَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عِلْمًا. فَبَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ بَدَأَ "بِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ"2 مُرَكَّبًا، وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ "بِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ"2 مُضَافًا، كَمَا فِي الْمَتْنِ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ:
"فَأُصُولٌ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ" أَيْ الأَصْلُ "لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ "مَا يُبْنَى عَلَيْهِ" أَيْ عَلَى الأَصْلِ "غَيْرُهُ" قَالَهُ الأَكْثَرُ3.
وَقِيلَ: أَصْلُ الشَّيْءِ مَا مِنْهُ الشَّيْءُ4. وَقِيلَ: مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ5. وَقِيلَ: مَنْشَأُ الشَّيْءِ. وَقِيلَ: مَا يَسْتَنِدُ تَحَقُّقُ الشَّيْءِ إلَيْهِ6.
"وَ" الأَصْلُ "اصْطِلاحًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ الْعُلَمَاءِ "مَا لَهُ فَرْعٌ" لأَنَّ الْفَرْعَ لا يَنْشَأُ إلاَّ عَنْ أَصْلٍ.
__________
1 في ش ز ع: بكثرة.
2 في ش: بتعريفه.
3 كالجويني والمحلي والشريف الجرجاني والعضد والشوكاني وابن عبد الشكور وأبي الحسين البصري. "انظر المحلي على الورقات ص9، فواتح الرحموت 1/ 8، إرشاد الفحول ص3، العضد على ابن الحاجب 1/ 25، المعتمد للبصري 1/ 9، التعريفات للجرجاني ص28".
4 قاله الطوفي "مختصر الروضة ص7".
5 في ش: غيره. وقيل ما يحتاج إليه.
6 قاله الآمدي "الإحكام 1/ 7".

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text