كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)
حَامِدٍ وَغَيْرُهُ- أَنَّهُ مَجَازٌ1.
"فَـ" عَلَى الأَوَّلِ "يَكُونُ لِلْفَوْرِ".
قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: قِيَاسًا عَلَى الْوَاجِبِ.
لَكِنْ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَى الْفَوْرِ، مَاذَا يَكُونُ؟ يَحْتَمِلُ مَا أَتَى بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: تَكْرَارُهُ كَالْوَاجِبِ، يَعْنِي كَالأَمْرِ الْمُرَادِ لِلْوُجُوبِ2.
فَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: أَنَّ أَمْرَ النَّدْبِ هَلْ يَتَكَرَّرُ؟ قَالَ: حُكْمُهُ حُكْمُ الأَمْرِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْوُجُوبُ عَلَى مَا يَأْتِي3 فِي مَسَائِلِ الأَمْرِ4.
"وَلا يَلْزَمُ" الْمَنْدُوبُ "بِشُرُوعٍ" بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ إتْمَامِهِ وَقَطْعِهِ5.
وَذَلِكَ: لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَانَ يَنْوِي صَوْمَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ يُفْطِرُ" رَوَاهُ
__________
1 أي المندوب مأمور به مجازاً، وليس حقيقة، انظر تفصيل هذا القول وأدلته ومناقشته في "الإحكام، الآمدي 1/ 120، المسودة ص6، القواعد والفوائد الأصولية ص164، المستصفى 1/ 75، حاشية التفتازاني على العضد 2/ 4، أصول السرخسي 1/ 14 وما بعدها".
2 في ش: به الوجوب، وفي ز: به للوجوب.
3 في ع: أتى.
4 انظر: المسودة ص26.
5 وهو مذهب الشافعية والحنابلة. "انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع 1/ 90، 93، كشف الأسرار 2/ 311، مختصر الطوفي ص25، المسودة ص60، فواتح الرحموت 1/ 115،تخريج الفروع على الأصول ص59".
الصفحة 407