كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)
ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى وِزَانِ1 الْمَنْدُوبِ2. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنْدُوبَ تَكْلِيفٌ وَمَأْمُورٌ بِهِ حَقِيقَةً3 عَلَى الأَصَحِّ4.
"وَمُطْلَقُ الأَمْرِ5 لا يَتَنَاوَلُهُ" أَيْ لا يَتَنَاوَلُ الْمَكْرُوهَ6.
وَقِيلَ: بَلَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ7 السَّمْعَانِيِّ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ8 مِنْ أَصْحَابِنَا: هُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا9.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ مَطْلُوبُ التَّرْكِ وَالْمَأْمُورَ مَطْلُوبُ الْفِعْلِ، فَيَتَنَافَيَانِ10، وَلا يَصِحُّ الاسْتِدْلال لِصِحَّةِ طَوَافِ الْمُحْدِثِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
__________
1 في ش: زان.
2 انظر: مناهج العقول 1/ 61، المدخل إلى مذهب أحمد ص63، مختصر الطوفي ص28، تيسير التحرير 2/ 225، الإحكام، الآمدي 1/ 122، شرح العضد 2/ 5.
3 ساقطة من ش.
4 صفحة 405-407.
5 انظر بيان ذلك في "المحلي على جمع الجوامع, وتقريرات الشربيني عليه 1/ 197".
6 وهو قول الشافعية وأكثر الحنابلة والجرجاني من الحنفية، لأن مطلق الأمر بالصلاة مثلاً لا يتناول الصلاة المشتملة على السدل ورفع البصر إلى السماء والالتفات ونحو ذلك من المكروهات "انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص63، القواعد والفوائد الأصولية ص107، المستصفى 1/ 79، المحلي على جمع الجوامع 1/ 197، المسودة ص15".
7 ساقطة من ز ع ب ض.
8 هو رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز، أبو محمد التميمي، البغدادي، الفقيه، الواعظ، شيخ الحنابلة، تقديم في الفقه والأصول والتفسير والعربية توفي سنة 488هـ. "انظر: شذرات الذهب 3/ 384، طبقات الحنابلة 2/ 250، ذيل طبقات الحنابلة 1/ 77، المنهج الأحمد 2/ 162، طبقات المفسرين 1/ 171، طبقات القراء 1/ 284".
9 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص907، وهذا ما نقله السبكي عن الحنفية أيضاً "جمع الجوامع 1/ 198".
10 انظر: مختصر الطوفي ص28، القواعد والفوائد الأصولية ص107، المستصفى 1/ 79، المحلي على جمع الجوامع 1/ 199.