كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)

زُبْيَةِ1 أَسَدٍ. فَقَتَلَهُ.
- "وَ" الشَّيْءُ الثَّانِي مِمَّا يُرَادُ بِلَفْظِ السَّبَبِ "عِلَّةُ الْعِلَّةِ كَرَمْيٍ2، هُوَ سَبَبٌ لِقَتْلٍ، وَعِلَّةٌ لِلإِصَابَةِ الَّتِي هِيَ عِلَّةٌ لِلزُّهُوقِ3" أَيْ زُهُوقِ النَّفْسِ الَّذِي هُوَ الْقَتْلُ4. فَالرَّمْيُ هُوَ5 عِلَّةُ عِلَّةِ الْقَتْلِ. وَقَدْ سَمَّوْهُ6 سَبَبًا7.
- "وَ" الشَّيْءُ الثَّالِثُ مِمَّا يُرَادُ بِلَفْظِ السَّبَبِ "الْعِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ بِدُونِ شَرْطِهَا كَـ" مِلْكِ "نِصَابٍ8 بِدُونِ" حَوَلانِ "الْحَوْلِ"9.
- "وَ" الشَّيْءُ الرَّابِعُ مِمَّا يُرَادُ بِلَفْظِ السَّبَبِ الْعِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ "كَامِلَةً" وَهِيَ الْمَجْمُوعُ الْمُرَكَّبُ مِنْ مُقْتَضَى الْحُكْمِ وَشَرْطِهِ، وَانْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَوُجُودِ الأَهْلِ وَالْمَحَلِّ.
سُمِّيَ ذَلِكَ سَبَبًا اسْتِعَارَةً؛ لأَنَّ الْحُكْمَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ ذَلِكَ فِي حَالٍ مِنْ الأَحْوَالِ. كَالْكَسْرِ لِلانْكِسَارِ.
وَأَيْضًا فَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْعِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ الْكَامِلَةُ سَبَبًا؛ لأَنَّ عَلِيَّتَهَا لَيْسَتْ
__________
1 الزبْيَةُ: حفرة في موضع عالٍ يُصاد فيها الأسد ونحوه، والجميع زُبي، مثل مُدية ومدى. "المصباح المنير 1/ 383".
2 في ش: لرمي.
3 في ش: لزهوق، وفي ع ب: الزهوق.
4 انظر: مختصر الطوفي ص32، الروضة ص30، المدخل إلى مذهب أحمد ص67، المستصفى 1/ 94، أصول السرخسي 2/ 316.
5 ساقطة من ش.
6 في ع: سمَّاه.
7 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص67.
8 في ع: لنصاب.
9 انظر: مختصر الطوفي ص32، الروضة ص30، المدخل إلى مذهب أحمد ص67، المستصفى 1/ 94، أصول السرخسي 2/ 305، وما بعدها.

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text