كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)

وَقَوْلُهُ: "خَالٍ1 عَنْ مُعَارِضٍ": احْتِرَازٌ عَمَّا2 يَثْبُتُ3 بِدَلِيلٍ، لَكِنْ لِذَلِكَ الدَّلِيلِ مُعَارِضٌ، مُسَاوٍ أَوْ رَاجِحٌ؛ لأَنَّهُ إنْ4 كَانَ الْمُعَارِضُ مُسَاوِيًا لَزِمَ الْوَقْفُ5 وَانْتَفَتْ الْعَزِيمَةُ. وَوَجَبَ طَلَبُ الْمُرَجِّحِ الْخَارِجِيِّ، وَإِنْ كَانَ رَاجِحًا، لَزِمَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَانْتَفَتْ الْعَزِيمَةُ، وَثَبَتَتْ6 الرُّخْصَةُ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَخْمَصَةِ فَالتَّحْرِيمُ فِيهَا عَزِيمَةٌ، لأَنَّهُ حُكْمٌ ثَابِتٌ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ. فَإِذَا وُجِدَتْ الْمَخْمَصَةُ حَصَلَ الْمُعَارِضُ7 لِدَلِيلِ التَّحْرِيمِ، وَهُوَ رَاجِحٌ عَلَيْهِ، حِفْظًا لِلنَّفْسِ، فَجَازَ الأَكْلُ، وَحَصَلَتْ الرُّخْصَةُ8.
"وَالرُّخْصَةُ لُغَةً: السُّهُولَةُ".
قَالَ فِي "الْمِصْبَاحِ": يُقَالُ: رَخَّصَ الشَّارِعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا. وَأَرْخَصَ إرْخَاصًا: إذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ، وَفُلانٌ يَتَرَخَّصُ فِي الأَمْرِ إذَا لَمْ يَسْتَقْصِ، وَقَضِيبٌ رَخْصٌ أَيْ طَرِيٌّ9 لَيِّنٌ، وَرَخُصَ الْبَدَنُ - بِالضَّمِّ- رَخَاصَةً
__________
1 ساقطة من ز.
2 في ز ض ع ب: مما.
3 في ب: ثبت.
4 في ش: إذا.
5 في ش: التوقف.
6 في ش: وتثبت.
7 في ز العارض.
8 انظر في تعريف العزيمة "الإحكام، الآمدي 1/ 131، جمع الجوامع وحاشية البناني 1/ 124، كشف الأسرار 2/ 298، أصول السرخسي 1/ 117، نهاية السول 1/ 91، مناهج العقول 1/ 89، التعريفات للجرجاني ص155، المستصفى 1/ 98، القواع والفوائد الأصولية ص114، مختصر الطوفي ص34، الروضة ص32، المدخل إلى مذهب أحمد ص71، شرح تنقيح الفصول ص85، 87، التوضيح على التنقيح 3/ 82".
9 في ش: طرف.

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text