كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 1)

"فَصْلٌ":"التَّكْلِيفُ لُغَةً: إلْزَامُ1 مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ" فَإِلْزَامُ الشَّيْءِ، وَالإِلْزَامُ بِهِ: هُوَ تَصْيِيرُهُ لازِمًا لِغَيْرِهِ، لا2 يَنْفَكُّ عَنْهُ مُطْلَقًا، أَوْ وَقْتًا مَا.
قَالَ فِي "الْقَامُوسِ": "وَالتَّكْلِيفُ: الأَمْرُ بِمَا يَشُقُّ، وَتَكَلَّفَهُ تَجَشَّمَهُ"3. وَقَالَ أَيْضًا: "أَلْزَمَهُ إيَّاهُ فَالْتَزَمَهُ، إذَا لَزِمَ شَيْئًا لا يُفَارِقُهُ"4.
"وَ" التَّكْلِيفُ "شَرْعًا" أَيْ: فِي اصْطِلاحِ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ: "إلْزَامُ مُقْتَضَى خِطَابِ الشَّرْعِ" فَيَتَنَاوَلُ الأَحْكَامَ الْخَمْسَةَ: الْوُجُوبَ وَالنَّدْبَ، الْحَاصِلَيْنِ عَنْ الأَمْرِ، وَالْحَظْرَ وَالْكَرَاهَةَ، الْحَاصِلَيْنِ عَنْ النَّهْيِ. وَالإِبَاحَةَ الْحَاصِلَةَ عَنْ التَّخْيِيرِ، إذَا قُلْنَا إنَّهَا مِنْ خِطَابِ الشَّرْعِ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ فِي الْمُبَاحِ وُجُوبَ اعْتِقَادِ كَوْنِهِ مُبَاحًا5، أَوْ6 اخْتِصَاصَ اتِّصَافِ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ بِمَا دُونَ فِعْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ7.
__________
1 في ع: الالزام.
2 في ع: ولا.
3 القاموس المحيط: 3/ 198، وانطر: المصباح المنير 2/ 828.
4 القاموس المحيط 4/ 177، وانظر: المصباح المنير 2/ 852.
5 وهذا من مقتضيات الخطاب المذكور، وفي قولٍ إنّ الإباحة ليست تكليفاً، لأن التكليف هو الخطاب بأمر أو نهي. "انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص58، مختصر الطوفي ص11، الفروق 1/ 161، تهذيب الفروق 1/ 176".
6 في ع: و.
7 انظر تعريف التكليف في "التعريفات ص58، طبعة الحلبي، المدخل إلى مذهب أحمد ص58، الروضة ص26،مختصر الطوفي ص11،الفروق 1/ 161".

الصفحة 483

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text