كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

بِذَاتِهِ. وَمِنْهُ مَا إعْجَازُهُ مَعَ الانْضِمَامِ إلَيْهِ1. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} 2 أَنَّ الإِعْجَازَ يَحْصُلُ بِأَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ3.
"وَيَتَفَاضَلُ" الْقُرْآنُ، وَيَتَفَاضَلُ أَيْضًا "ثَوَابُهُ" لِظَوَاهِرِ الأَحَادِيثِ. وَبِهَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ4 وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْغَزَالِيُّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ5: إنَّهُ الْحَقُّ. وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ6.
__________
1 ساقطة من ب ع ض.
2 الآية 23 من البقرة. وفي ش ز: فليأتوا. وهو خطأ.
3 انظر: نهاية السول 1/ 204، الإتقان في علوم القرآن 2/ 123، البرهان في علوم القرآن 2/ 108.
4 هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب المروزي، المعروف بابن راهويه. قال ابن خلكان: "جمع بين الحديث والفقه والورع، وكان أحد أئمة الأعلام". وكان قوي الذاكرة، يحفظ سبعين ألف حديث، جالس الإمام أحمد وروى عنه. وناظر الإمام الشافعي، ثم صار من أتباعه، وجمع كتبه، وله مسند مشهور، ومصنفات كثيرة، منها: "المسند"، و"التفسير". توفي بنيسابور سنة 238هـ.
انظر ترجمته في "وفيات الأعيان 1/ 179، تذكرة الحفاظ 2/ 433، حلية الأولياء 9/ 234، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 83، طبقات الحنابلة 1/ 109، طبقات الحفاظ ص 188، المنهج الأحمد 1/ 108، الخلاصة ص 27، شذرات الذهب 2/ 179، الفهرست ص 321، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 94".
5 هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح –بفتح الفاء وسكون الراء- الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله القرطبي، الإمام العالم الجليل، الفقيه المفسر المحدث. وكان من عباد الله الصالحين، والعلماء الزاهدين في الدنيا، المشتغلين بأمور الآخرة. قال الذهبي: "إمام متقن متبحر في العلم، له مصنفات مفيدة، تدل على إمامته وكثرة اطلاعه ووفور عقله". ومن مؤلفاته: "أحكام القرآن" في التفسير، أجاد في البيان واستنباط الأحكام وإثبات القراءات والناسخ والمنسوخ والإعراب، و"شرح أسماء الله الحسنى"، و"التذكار في أفضل الأذكار"، و"التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة"، و"التقصي" وغير ذلك. توفي سنة 671هـ.
انظر ترجمته في "الديباج المذهب 2/ 308، شجرة النور الزكية ص 197، شذرات الذهب 5/ 335، طبقات المفسرين 2/ 65".
6 تفسير القرطبي 1/ 110. وانظر: الإتقان 2/ 156، البرهان في علوم القرآن 1/ 438، الفروع 1/ 415، جواهر القرآن ص 38، 48.

الصفحة 118