كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

عَبَّاسٍ. وَقَدْ كَشَفَتْ أَسْرَارَ الْمُنَافِقِينَ. وَلِذَلِكَ تُسَمَّى "الْفَاضِحَةَ"، وَإِمَّا لأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِالأَنْفَالِ سُورَةً وَاحِدَةً، وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ، عَلَى أَقْوَالٍ1.
"وَ" الْبَسْمَلَةُ أَيْضًا "بَعْضُهَا" أَيْ بَعْضُ آيَةٍ "مِنْ" سُورَةِ "النَّمْلِ2" إجْمَاعًا. فَهِيَ قُرْآنٌ فِيهَا قَطْعًا3.
"وَ" الْقِرَاءاتُ "السَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ" عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الأَئِمَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ4. نَقَلَهُ السَّرَخْسِيُّ5 مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ "الْغَايَةِ". وَقَالَ: قَالَتْ: الْمُعْتَزِلَةُ6: آحَاداً7. اهـ.
وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: "إنَّهَا آحَادٌ" كَالطُّوفِيِّ فِي "شَرْحِهِ8". قَالَ: وَالتَّحْقِيقُ
__________
1 انظر هذه الأقوال وتعليلها في "البرهان في علوم القرآن 1/ 263، جمع الجوامع 1/ 228، تفسير القرطبي 8/ 61، تفسير الخازن 3/ 46، زاد المسير 3/ 389".
2 وهي قوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} . الآية 30 من النمل.
3 انظر: أًصول السرخسي 1/ 280، المستصفى 1/ 104، مختصر ابن الحاجب 1/ 19، جمع الجوامع 1/ 227، الفروع 1/ 413.
4 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 87، مناهل العرفان 1/ 428، فواتح الرحموت 2/ 15، مختصر ابن الحاجب 2/ 21، المحلي على جمع الجوامع 1/ 228.
5 هو زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي السرخسي، الفقيه المقرئ المحدث، من أئمة أصحاب الشافعي، وهو من أصحاب الوجوه في المذهب، وأخذ علم الكلام عن الأشعري. قال الحاكم: "الفقيه المحدث، شيخ عصره بخراسان". توفي سنة 389هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 293، تهذيب الأسماء 1/ 192، طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 86، طبقات القراء 1/ 288، تبيين كذب المفتري ص 206، شذرات الذهب 3/ 131".
6 ساقطة من ش.
7 في ع آحاد.
8 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 87. وقد ذكر الطوفي في "مختصره" أن: القراءات السبعة متواترة، خلافاً لقوم. ورد احتمال الآحاد. "انظر: مختصر الطوفي ص 46".

الصفحة 127