كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَالْمَهْدَوِيُّ1، وَأَبُو شَامَةَ. وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ الَّذِي لا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ خِلافُهُ2. اهـ.
"وَ" مَا كَانَ مِمَّا وَرَدَ "غَيْرُ مُتَوَاتِرٍ، وَهُوَ مَا خَالَفَهُ" أَيْ خَالَفَ مُصْحَفَ عُثْمَانَ "لَيْسَ بِقُرْآنٍ، فَلا تَصِحُّ" الصَّلاةُ "بِهِ" لأَنَّ الْقُرْآنَ لا يَكُونُ إلاَّ مُتَوَاتِرًا، وَهَذَا غَيْرُ مُتَوَاتِرٍ. فَلا يَكُونُ قُرْآنًا فَلا تَصِحُّ الصَّلاةُ بِهِ عَلَى الأَصَحِّ3.
وَعَنْهُ تَصِحُّ. رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ4 عَنْ مَالِكٍ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَالشَّيْخُ
__________
1 هو أحمد بن عمار بن أبي العباس، الإمام أبو العباس المهدوي، نسبة إلى المهدية بالمغرب، أستاذ مشهور، وهو نحوي ولغوي مفسر، وكان مقدماً في القراءات والعربية. وألف كتباً كثيرة النفع، منها: "التفصيل" وهو كتاب كبير في التفسير، "والتحصيل" مختصر للأول. قال القفطي: "والكتابان مشهوران في الآفاق"، وله "تعليل القراءات السبع"، و"الهداية" في القراءات السبع. قال الذهبي: توفي بعد 430هـ. وقال السيوطي: مات في الأربعين وأربعمائة.
"انظر ترجمته في "طبقات القراء 1/ 92، طبقات المفسرين 1/ 56، إنباه الرواة 1/ 91، بغية الوعاة 1/ 351، شجرة النور الزكية ص 108، معرفة القراء الكبار 1/ 320".
2 النشر في القراءات العشر 1/ 9.
3 وهو رأي الحنفية والمالكية والشافعية.
انظر: أصول السرخسي 1/ 279 وما بعدها، المستصفى 1/ 102، العضد على ابن الحاجب 2/ 19، جمع الجوامع 1/ 228، أصول مذهب أحمد ص 186، 191، الفروع 1/ 423، المجموع للنووي 3/ 392، فواتح الرحموت 1/ 9، البرهان في علوم القرآن 1/ 332، 467، فتاوى ابن تيمية 13/ 394".
4 هو عبد الله بن وهب بن مسلم المصري، الفهري مولاهم، أبو محمد، أحد الأعلام، تفقه بمالك والليث. حدث عن السفيانين وابن جريج. قال ابن عدي: من جُلّة الناس وثقاتهم. وقال ابن يونس: جمع ابن وهب وبين الفقه والرواية والعبادة. وكان مالك يكتب إليه في المسائل ويقول: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه. له مصنفات، منها: "أهوال القيامة"، "والموطأ الكبير والصغير"، وطلب للقضاء فتغيب. توفي سنة 197هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الفقهاء ص 150، طبقات القراء 1/ 463، طبقات الحفاظ ص 126، تذكرة الحفاظ 1/ 304، الديباج المذهب 1/ 413، شجرة النور الزكية ص 58، مرآة الجنان 1/ 458، ميزان الاعتدال 2/ 522، وفيات الأعيان 2/ 240، الخلاصة ص 218، شذرات الذهب 1/ 347".