كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

تَقِيُّ الدِّينِ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، لِصَلاةِ الصَّحَابَةِ بِهِ1 بَعْضِهِمْ خَلْفَ بَعْضٍ2. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَصْحَابِ هَذِهِ الْقِرَاآتِ، كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ3، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ4 وَالأَعْمَشِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَضْرَابِهِمْ. وَلَمْ
__________
1 ساقطة من ب ع ض.
2 قال ابن الجزري: "واختلف العلماء في جواز القراءة بذلك في الصلاة فأجازها بعضُهم، لأن الصحابة التابعين كانوا يقرؤون بهذه الحروف في الصلاة، وهذا أحد القولين لأصحاب الشافعي وأبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن مالك وأحمد. وأكثر العلماء على عدم الجواز، لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن ثبتت بالنقل، فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة، أو بإجماع الصحابة على المصحف العثماني". "النشر في القراءات العشر 1/ 14".
وانظر: الفروع 1/ 107، فتاوى ابن تيمية 13/ 394، 397، فواتح الرحموت 2/ 9، جمع الجوامع 1/ 228.
3 هو الحسن بن يسار، أبو سعيد البصري. كان من سادات التابعين وكبرائهم وكبرائهم وجمع من كل فن من علم وزهد، وورع وعبادة، وكان فصيحاً أريباً، وكان عالماً فقيهاً، ثقة مأموناً ناسكاً، رأساً في العلم والعمل، لقي عائشة وعلياً رضي الله عنهما، ولم يسمع منهما. وسمع ابن عمر وأنساً وسمرة وأبا بكرة وعدداً كبيراً من الصحابة، ومن كبار التابعين، وروى عنه خلائق من التابعين وغيرهم، مناقبه كثيرة. وحيث أطلق الحسن في كتب الفقه والحديث والرجال والورع فهو المقصود. مات سنة 110هـ.
انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ 1/ 71، حلية الأولياء 2/ 131، طبقات الحفاظ ص 28، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 87، طبقات القراء 1/ 235، طبقات المفسرين 1/ 147، ميزان الاعتدال 1/ 527، تهذيب الأسماء 1/ 161، وفيات الأعيان 1/ 354، مشاهير علماء الأمصار ص 88، المعارف ص 44، الخلاصة ص 77، شذرات الذهب 1/ 136".
4 هو طلحة بن مُصرف بن عمرو، أبو محمد الهَمْداني، الكوفي التابعي، الإمام، سمع أنساً وابن أبي أوفى. واتفقوا على جلالته وإمامته ووفور علمه بالقرآن وغيره، مع الورع، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم، وكانوا يسمونه سيد القراء. توفي سنة 112هـ.
انظر ترجمته في "طبقات القراء 1/ 343، تهذيب الأسماء 2/ 253، الخصلاصة ص 180، المعارف ص 529، صفة الصفوة 3/ 96، شذرات الذهب 1/ 145، الفهرست ص 107".

الصفحة 137