كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ عَلَيْهِمْ.
وَاخْتَارَ الْمَجْدُ: أَنَّهَا لا تُجْزِئُ عَنْ1 رُكْنِ الْقِرَاءَةِ2.
"وَمَا صَحَّ مِنْهُ" أَيْ مِمَّا لَمْ يَتَوَاتَرْ "حُجَّةٌ" عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ3 فِي بَابِ الرَّضَاعِ، وَفِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ4.
__________
1 ساقطة من ض.
2 انظر: الفروع 1/ 424، فتاوى ابن تيمية 13/ 398.
3 هو يوسف بن يحيى، أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه، أكبر أصحاب الشافعي المصريين، وخليفته في حلقته. وكان قوي الحجة من كتاب الله. روى له الترمذي. قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى، وليس أحد من أصحابي أعلم منه، أبو يعقوب لساني. له "المختصر" المشهور، وهو أقل الكتب خطأ، وله "كتاب الفرائض". وكانت الفتاوى ترد إليه من السلطان فمن دونه. وحمل إلى بغداد فامتنع من القول بخلق القرآن، فحبس حتى مات سنة 231هـ. وكان عابداً، دائم الذكر، كبير القدر مجتهداً.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 162، طبقات الفقهاء ص 98، الخلاصة ص 440، تهذيب الأسماء 2/ 275، وفيات الأعيان 6/ 60، شذرات الذهب 2/ 71، الفهرست ص 298، حسن المحاضرة 1/ 306، تاريخ بغداد 14/ 299".
4 قال الأسنوي: "والصحيح عند الآمدي وابن الحاجب أنه لا يحتج به، ونقله الآمدي عن الشافعي رضي الله عنه. وقال إمام الحرمين في "البرهان": إنه ظاهر مذهب الشافعي، لأن الراوي لم ينقلها خبراً، والقرآن ثبت بالتواتر، لا بالآحاد". "التمهيد ص 32". ثم قال: "وجزم النووي في "شرح مسلم" بما قاله الإمام ... ثم قال: وما قالوه جميعه خلاف مذهب الشافعي وخلاف قول جمهور أصحابه.... "التمهيد ص 33". وقال السبكي: وأما إجراؤه مجرى الآحاد فهو الصحيح. "جمع الجوامع 1/ 231".
وانظر أقوال العلماء في حجية غير المتواتر وعدم حجيته في "نهاية السول 2/ 333، أصول السرخسي 1/ 281، الإحكام للآمدي 1/ 160، إرشاد الفحول ص 31، فواتح الرحموت 2/ 16، مختصر الطوفي ص 46، الروضة ص 34، القواعد والفوائد الأصولية ص 155، الإتقان في علوم القرآن 1/ 82، شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 130، أصول مذهب أحمد ص 186".

الصفحة 138