كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ1؛2لأَنَّهُ لا يُخَالِفُ فِيهِ3 إلاَّ جَاهِلٌ أَوْ مُعَانِدٌ5 لأَنَّ مَا لا مَعْنَى لَهُ هَذَيَانٌ لا يَلِيقُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ عَاقِلٌ. فَكَيْفَ بِالْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟
لَكِنْ حُكِيَ4 عَنْ الْحَشْوِيَّةِ وُقُوعُهُ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: {كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ} 5 وقَوْله تَعَالَى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} 6 وقَوْله تَعَالَى: {نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} 7 وقَوْله تَعَالَى: {لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} 8 وَنَحْوِهِ9.
وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ: بِأَنَّ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ: إمَّا أَسْمَاءُ السُّوَرِ، أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَوْ سِرُّ10 اللَّهِ11 تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِمَّا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّفَاسِيرِ12، وَبِأَنَّ رُءُوسَ الشَّيَاطِينِ مَثَلٌ13 فِي الاسْتِقْبَاحِ،
__________
1 في ب ض: الظاهر.
2 ساقطة من ش.
3 في ز ع ب: في ذلك.
4 في ض: قد حكي.
5 الآية 65 من الصافات.
6 الآية 196 من البقرة.
7 الآية 13 من الحاقة.
8الآية 51 من النحل.
9 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 167، فواتح الرحموت 2/ 17، المحلي على جمع الجوامع 1/ 232.
10 في ش: سوى.
11 في ع: لله.
12 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 167، فواتح الرحموت 2/ 17، تفسير الطبري 1/ 86، تفسير القرطبي 1/ 154، زاد المسير 1/ 20، المحلي على جمع الجوامع 1/ 232.
13 في ض: مثل ما.

الصفحة 144