كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
"وَإِقْرَارُهُ" يَعْنِي أَنَّ السُّنَّةَ شَرْعًا وَ1اصْطِلاحًا: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِعْلُهُ وَإِقْرَارُهُ عَلَى الشَّيْءِ 2يُقَالُ أَوْ7 يُفْعَلُ، فَإِذَا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنْسَانًا يَقُولُ شَيْئًا، أَوْ رَآهُ يَفْعَلُ شَيْئًا. فَأَقَرَّهُ3 عَلَيْهِ، فَهُوَ مِنْ السُّنَّةِ قَطْعًا4. وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ5 ذَلِكَ6. "وَزِيدَ الْهَمُّ" أَيْ وَزَادَ7 الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَّةِ: مَا هَمَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفِعْلِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ؛ لأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لا يَهُمُّ إلاَّ بِحَقٍّ مَحْبُوبٍ مَطْلُوبٍ شَرْعًا؛ لأَنَّهُ مَبْعُوثٌ لِبَيَانِ الشَّرْعِيَّاتِ8. وَمِنْهُ: هَمُّهُ صلى الله عليه وسلم بِمُعَاقَبَةِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجَمَاعَةِ9.
__________
1 ساقطة من ز ض ب ع.
2 ساقطة من د.
3 في ب ع: وأقره.
4 انظر في تعريف السنة المحلي على جمع الجوامع 2/ 94، مناهج العقول 2/ 236، نهاية السول 2/ 238، الإحكام للآمدي 1/ 169، فواتح الرحموت 2/ 97، تيسير التحرير 3/ 19، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 22، التلويح على التوضيح 2/ 2 ط الميمنية، التعريفات للجرجاني ص 128 ط لبنان، أصول السرخسي 1/ 113، غاية الوصول ص 91، إرشاد الفحول ص 33، المدخل إلى مذهب أحمد ص 89، مختصر الطوفي ص 49، أصول مذهب أحمد ص 200.
5 في ض ب ع: تفاصيل.
6 صفحة 194 من هذا المجلد عند بحث السكوت.
7 في ع: وزادت.
8 انظر: البناني على جمع الجوامع 2/ 94، إرشاد الفحول ص 41، أصول مذهب أحمد ص 201.
9 روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيها لأتوها ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً، فيصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم جزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار". وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أناساً في بعض الصلوات، فقال: "لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم، ولو علم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها"، يعني صلاة العشاء.
"انظر: صحيح البخاري 1/ 119، صحيح مسلم 1/ 451، سنن أبي داود 1/ 129، تحفة الأحوذي 1/ 631، سنن النسائي 2/ 83، سنن ابن ماجه 1/ 259، مسند أحمد 2/ 376، الترغيب والترهيب 1/ 153 وما بعدها".