كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَمَا كَانَ مِنْ أَفْعَالِهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَمِلُ الْجِبِلِّيَّ وَغَيْرَهُ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: "أَوْ يَحْتَمِلُهُ كَجِلْسَةِ الاسْتِرَاحَةِ1" وَرُكُوبِهِ فِي الْحَجِّ2 وَدُخُولِهِ مَكَّةَ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ، وَخُرُوجِهِ مِنْ ثَنِيَّةِ كُدَي3، وَذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ فِي الْعِيدِ4 وَنَحْوِهِ
__________
1 وهي الجلسة بين الخطبتين في صلاة الجمعة، لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين، يقعد بينهما. وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس".
"انظر: صحيح البخاري 1/ 165، صحيح مسلم 2/ 589، سنن أبي داود 1/ 251، تحفة الأحوذي 3/ 24، سنن النسائي 3/ 90، سنن ابن ماجه 1/ 351، شرح السنة 4/ 246، سنن الدارمي 1/ 366".
2 روى مسلم في حديث جابر رضي الله عنه في حجة النبي صلى الله عليه وسلم: "فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت ناقته على البيداء...." وقال البخاري في صحيحه في كتاب الحج: "باب الركوب والارتداف في الحج. ورواه النسائي عن ابن عباس.
"انظر: صحيح مسلم 2/ 887، صحيح البخاري 1/ 268، سنن النسائي 5/ 136".
وقد سبق "ص 163" "أنه صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت على بعير، وكلما أتى الركن أشار إليه أو استلمه بمحجنه".
3 روى مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى". وروى البخاري قريباً منه.
"انظر: صحيح البخاري 1/ 266، صحيح مسلم 2/ 918، سنن أبي داود 1/ 432، سنن النسائي 5/ 158، سنن ابن ماجه 2/ 981".
وروى مسلم وأبو داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها".
"انظر: صحيح مسلم 2/ 918، سنن أبي داود 1/ 432، تحفة الأحوذي 3/ 589.
وروى مسلم وأبو داود عن عائشة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة. انظر صحيح مسلم 2/ 919، سنن أبي داود 1/ 432".
4 وهو الذهاب إلى العيد من طريق والرجوع منه في أخرى. قال الفقهاء: إنه مستحب، لما روى البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق". وروى أبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر". ورواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة أيضاً.
"انظر: صحيح البخاري 1/ 175، سنن أبي داود 1/ 263، تحفة الأحوذي 3/ 95، سنن ابن ماجه 1/ 412، التمهيد للأسنوي ص 134".