كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

"بِمَعْلُومِهَا" أَيْ بِفِعْلٍ مَعْلُومٍ صِفَةُ حُكْمِهِ، بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا مِثْلُ كَذَا، أَوْ هَذَا مُسَاوٍ لِفِعْلِ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ1.
"أَوْ" تُعْلَمَ صِفَةُ حُكْمِ الْفِعْلِ "بِقَرِينَةٍ تُبَيِّنُ" صِفَةَ "أَحَدِهَا2" أَيْ أَحَدِ الأَحْكَامِ الثَّلاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ3.
فَمِنْ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى الْوُجُوبِ: فِعْلُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ لِلصَّلاةِ، فَإِنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ أَنَّ الأَذَانَ وَالإِقَامَةَ مِنْ أَمَارَاتِ الْوُجُوبِ، وَلِهَذَا لا يُطْلَبَانِ فِي صَلاةِ عِيدٍ وَلا كُسُوفٍ، وَلا اسْتِسْقَاءٍ. فَيَدُلاَّنِ عَلَى وُجُوبِ الصَّلاةِ الَّتِي يُؤَذَّنُ لَهَا وَيُقَامُ4.وَمِنْهَا: قَطْعُ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ، وَالْخِتَانُ5 فَإِنَّ الْجَرْحَ وَالإِبَانَةَ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا، فَجَوَازُهُمَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِمَا6. وَمِنْ قَرَائِنِ الْوُجُوبِ أَيْضًا: أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ قَضَاءً لِمَا عُلِمَ وُجُوبُهُ7.
__________
1 انظر: نهاية السول 2/ 247، المحلي على جمع الجوامع 2/ 98، غاية الوصول ص 92.
2 في ش ز: أحدهما.
3 انظر: نهاية السول 2/ 247، فواتح الرحموت 2/ 180، تيسير التحرير 3/ 120، المستصفى 2/ 214.
4 انظر: المحلي على جمع الجوامع 2/ 98، نهاية السول 2/ 247، غاية الوصول ص 92.
5 ساقطة من ش.
6 ذكر الأسنوي في ذلك قاعدة، فقال: ما كان من الأفعال ممنوعاً لم يكن واجباً، فإن فَعَلَهُ الرسول عليه الصلاة والسلام فإنا نستدل بفعله على وجوبه. "التمهيد ص 33". وورد مثله في "جمع الجوامع 2/ 98". وانظر: غاية الوصول ص 92، نهاية السول 2/ 248.
7 انظر: نهاية السول 2/ 248.

الصفحة 185